باب زِيَارَةِ الْبَيْتِ
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ قَوْلُهُ : ( أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ ) الْمَعْلُومُ الثَّابِتُ مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ أَنَّهُ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ وَهُوَ الطَّوَافُ الْفَرْضُ قَبْلَ اللَّيْلِ ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي تَأْخِيرِهِ إِلَى اللَّيْلِ ، أَوِ الْمُرَادُ بِطَوَافِ الزِّيَارَةِ غَيْرُ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ ، أَيْ : أنَّهُ كَانَ يَقْصِدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ أَيَّامَ مِنًى بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ ، فَإِذَا زَارَ طَافَ أَيْضًا وَكَانَ يُؤَخِّرُ طَوَافَ تَلِكَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ بِتَأْخِيرِ تِلْكَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا يَذْهَبُ إِلَى مَكَّةَ لِأَجْلِ تِلْكَ الزِّيَارَةِ فِي النَّهَارِ بَعْدَ الْعَصْرِ مَثَلًا .