حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالُوا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ : الْحَيَّةُ وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْحِدَأَةُ قَوْلُهُ : ( خَمْسٌ فَوَاسِقُ ) الْمَشْهُورُ الْإِضَافَةُ وَرُوِيَ بِالتَّنْوِينِ عَلَى الْوَصْفِ وَبَيْنَهُمَا فِي الْمَعْنَى فَرْقٌ دَقِيقٌ ذَكَرَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ ؛ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ تَقْتَضِي الْحُكْمَ عَلَى خَمْسٍ مِنَ الْفَوَاسِقِ بِالْقَتْلِ وَرُبَّمَا أَشْعَرَ التَّخْصِيصَ بِخِلَافِ الْحُكْمِ فِي غَيْرِهَا بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ ، وَأَمَّا التَّنْوِينُ فَيَقْتَضِي وَصْفَ الْخَمْسِ بِالْفِسْقِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى ، وَقَدْ أَشْعَرَ بِأَنَّ الْحُكْمَ الْمُرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ الْقَتْلُ مُعَلَّلٌ بِمَا جَاءَ وَصْفًا وَهُوَ الْفِسْقُ فَيَقْتَضِي التَّعْمِيمَ لِكُلِّ فَاسِقٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَهُوَ ضِدُّ مَا اقْتَضَاهُ الْأَوَّلُ بِالْمَفْهُومِ مِنَ التَّخْصِيصِ قَوْلُهُ : ( الْأَبْقَعُ ) هُوَ الَّذِي فِي ظَهْرِهِ أَوْ بَطْنِهِ بَيَاضٌ وَقَدْ أَخَذَ بِهَذَا الْقَيْدِ طَائِفَةٌ ، وَأَجَابَ آخَرُونَ بِأَنَّ الرِّوَايَاتِ الْمُطْلَقَةَ أَصَحُّ ، وَالْفَأْرَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَتُسَهَّلُ ( الْعَقُورُ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ مُبَالَغَةُ عَاقِرٍ وَهُوَ الْجَارِحُ الْمُفْتَرِسُ ، وَالْحِدَأَةُ بِكَسْرِ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَفَتْحِ دَالٍ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ كَعِنَبَةٍ ، وَوَقَعَ فِي كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ أَعْنِي حُدَيَّاةً بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ مَقْصُورٌ هِيَ أَخَسُّ الطُّيُورِ تَخْطِفُ أَطْعِمَةَ النَّاسِ مِنْ أَيْدِيهِمْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث