باب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُصَدْ لَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ ، فَرَأَيْتُ حِمَارًا فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فاصْطَدْتُهُ ، فَذَكَرْتُ شَأْنَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَحْرَمْتُ ، وَأَنِّي إِنَّمَا اصْطَدْتُهُ لَكَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْكُلُوهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي اصْطَدْتُهُ لَهُ قَوْلُهُ : ( زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ) بِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّ تَرْكَهُ الْإِحْرَامَ وَمُجَاوَزَتَهُ الْمِيقَاتَ بِلَا إِحْرَامٍ كَأَنَّهُ قَبْلَ أَنْ تُقَدَّرَ الْمَوَاقِيتُ ، فَإِنَّ تَقْدِيرَ الْمَوَاقِيتِ كَانَ فِي سَنَةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَمَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ ( وَإِنِّي إِنَّمَا اصْطَدْتُهُ لَكَ ) هَذَا خِلَافُ الْمَعْرُوفِ ، بَلْ قَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهُ .