باب فَضْلِ الْمَدِينَةِ
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَفْعَلْ ، فَإِنِّي أَشْهَدُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا بَاب فَضْلِ الْمَدِينَةِ قَوْلُهُ : ( مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ ) أَيْ : بِأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهَا إِلَى أَنْ يَمُوتَ إِنْ مَاتَ فِي جِوَارِهِ وَأَنَّهُ بِذَلِكَ حَقِيقٌ بِالْإِكْرَامِ . وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَالَ الدَّمِيرِيُّ : فَائِدَةُ زِيَارَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَفْضَلِ الطَّاعَاتِ وَأَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَا تَحْمِلُهُ حَاجَةٌ إِلَّا زِيَارَتِي كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ مِنْهُمُ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِالسُّنَنِ الصِّحَاحِ ، فَهَذَانِ إِمَامَانِ صَحَّحَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَقَوْلُهُمَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ طَعَنَ فِي ذَلِكَ .