حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب فَضْلِ الْمَدِينَةِ

حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِكْنَفٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ، وَهُوَ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ ، وَعَيْرٌ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ النَّارِ قَوْلُهُ : ( يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ) وَقِيلَ : هُوَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ، أَيْ : يُحِبُّنَا أَهْلُهُ وَنُحِبُّ أَهْلَهُ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ وَأَهْلُهُ هُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، وَقِيلَ : عَلَى حَقِيقَتِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ إِذْ لَا نَسْتَبْعِدُ وَضْعَ الْمَحَبَّةِ فِي الْجِبَالِ ، وَفِي الْجِذْعِ الْيَابِسِ حَتَّى حَنَّ إِلَيْهِ قَوْلُهُ : ( عَلَى تُرْعَةٍ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فِي الصِّحَاحِ هِيَ الْبَابُ ، وَفِي الْحَدِيثِ إِنَّ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ ، وَيُقَالُ : التُّرْعَةُ الرَّوْضَةُ ، وَيُقَالُ : الدَّرَجَةُ ، وَالتُّرْعَةُ أَيْضًا أَفْوَاهُ الْجَدَاوِلِ حَكَاهُ بَعْضُهُمْ ، وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ عَنِ النِّهَايَةِ أَنَّ التُّرْعَةَ فِي الْأَصْلِ الرَّوْضَةُ عَلَى الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ خَاصَّةً ، فَإِذَا كَانَتْ فِي الْمُطْمَئِنِّ فَهِيَ رَوْضَةٌ . قُلْتُ : يَكُونُ قَوْلُهُ : عَلَى تُرْعَةِ النَّارِ مَجَازًا مِنْ بَابِ الْمُقَابَلَةِ وَالْمُشَاكَلَةِ اهـ . وَعِيرٌ اسْمُ جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الْمَدِينَةِ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ سِرٌّ يَنْبَغِي تَفْوِيضُهُ إِلَى اللَّهِ وَالْمَقْصُودُ بِالْإِفَادَةِ أَنَّ أُحُدًا جَبَلٌ مَمْدُوحٌ وَعِيرٌ بِخِلَافِهِ .

وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . وَفِي الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ وَشَيْخُهُ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ الْبُخَارِيُّ : فِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا أَعْلَمُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَنَسٍ وَيَدْفَعُهُ مَا فِي ابْنِ مَاجَهْ مِنَ التَّصْرِيحِ بِالسَّمَاعِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث