باب لُحُومِ الْحُمُرِ الأهلية
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَقَالَ : أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أَصَابَ الْقَوْمُ حُمُرًا خَارِجًا مِنْ الْمَدِينَةِ ، فَنَحَرْنَاهَا وَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي ، إِذْ نَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْ اكْفَئُوا الْقُدُورَ وَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا ، فَأَكْفَأْنَاهَا ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى : حَرَّمَهَا تَحْرِيمًا ، قَالَ : تَحَدَّثْنَا أَنَّمَا حَرَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَتَّةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ بَاب لُحُومِ الْحُمُرِ الأهلية قَوْلُهُ : ( أَنْ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ ) أَيْ : كُبُّوا مَا فِيهَا وَهُوَ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ ، أَوْ بِوَصْلِهَا وَفَتْحِ الْفَاءِ لُغَتَانِ ( أَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْحِمَارَ إِنْ لَمْ يَأْكُلْ ذَلِكَ يَحِلَّ أَكْلُهُ ، لَكِنْ قَدْ جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى إِطْلَاقِ الْحُرْمَةِ فَلِذَلِكَ أَخَذُوا بِهِ .