حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب النَّهْيِ عَنْ اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابن شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنْ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا ، فَاقْتُلُوا مِنْهَا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ ، وَمَا مِنْ قَوْمٍ اتَّخَذُوا كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ إِلَّا نَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ قَوْلُهُ : ( لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ ) أَيْ : أُمَّةٌ خُلِقَتْ لِمَنَافِعَ أَوْ أُمَّةٌ تُسَبِّحُ ، وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ : إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الصَّانِعِ وَالتَّسْبِيحِ لَهُ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّهُ كَرِهَ إِفْنَاءَ أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى مِنْهَا بَاقِيَةٌ ؛ لِأَنَّهُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقًا إِلَّا وَفِيهِ نَوْعٌ مِنْ حِكْمَةِ اللَّهِ ، إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا فَلَا سَبِيلَ إِلَى قَتْلِ كُلِّهِنَّ ، فَاقْتُلُوا شِرَارَهَا ( وَهِيَ الْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ ) أَيِ : الْأَسْوَدُ الْخَالِصُ ، أَيْ : وَأَبْقُوا مَا سِوَاهَا لِتَنْتَفِعُوا بِهَا فِي الْحِرَاسَةِ ، وَيُقَالُ : إِنَّ السُّودَ مِنَ الْكِلَابِ شِرَارُهَا ( قِيرَاطَانِ ) لَعَلَّ الْأَمْرَ أَوَّلًا كَانَ ذَلِكَ ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ إِلَى قِيرَاطٍ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ الْأَمْرَ فِي الْكِلَابِ أَوَّلًا كَانَ عَلَى التَّشْدِيدِ حَتَّى أَمَرَ بِقَتْلِ الْكُلِّ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى التَّخْفِيفِ ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِالتَّوْفِيقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا هُوَ التَّحْقِيقُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث