باب الطَّافِي مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا أَلْقَى الْبَحْرُ أَوْ جَزَرَف عَنْهُ فَكُلُوهُ ، وَمَا مَاتَ فِيهِ فَطَفَا فَلَا تَأْكُلُوهُ قَوْلُهُ : ( أَوْ جَزْرَفَ عَنْهُ ) بِجِيمٍ ، ثُمَّ زَايٍ مُعْجَمَةٍ ، ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ ، أَيْ : عَلَا وَارْتَفَعَ عَلَى ظَهْرِ الْبَحْرِ بَعْدَ أَنْ مَاتَ فِيهِ حَتْفَ أَنْفِهِ ، قَالَ الدَّمِيرِيُّ : وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْحُفَّاظِ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيِّ وَهُوَ كَثِيرُ الْوَهْمِ سَيِّئُ الْحِفْظِ وَقَدْ جَاءَ فِي غَيْرِهِ مَرْفُوعًا . قُلْتُ : وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِطَرِيقٍ وَضَعَّفَهَا ، لَكِنْ كَثُرَ أَنَّ لَهَا أَصْلًا وَرُبَّمَا يُجَابُ عَنْ مُعَارَضَتِهِ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ أَنَّهُ مِنْ بَابِ مُعَارَضَةِ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ فَيُقَدِّمُ الْحُرْمَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .