حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب الْأَكْلُ مُتَّكِئًا

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ قَالَ : أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَاةً ، فَجَثَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَأْكُلُ ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ ؟ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا قَوْلُهُ : ( فَجَثَى ) بِجِيمٍ وَمُثَلَّثَةٍ يُقَالُ جَثَى إِذَا جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، أَوْ قَامَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ جَلَسَ جُلُوسَ الْمُسْتَعْجِلِ الْمُتَعَلِّقِ قَلْبُهُ بِشُغْلٍ فَيَأْكُلُ قَلِيلًا لِيَتَفَرَّغَ لِشُغْلِهِ ، وَهَذِهِ الْهَيْئَةُ فِي الْجُلُوسِ يَخْتَارُهَا الْعُبُودِيَّةُ وَلَا يَخْتَارُهَا الْمُلُوكُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ : جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا ، وَلَمَّا كَانَ الْأَعْرَابُ رُبَّمَا سَبَقَ ذِهْنُهُمْ مِنِ اسْمِ الْعَبْدِ إِلَى التَّحْقِيرِ وَمِنِ اسْمِ الْمَلِكِ إِلَى التَّعْظِيمِ زَادَ قَوْلَهُ : كَرِيمًا وَعَبَّرَ عَنِ الْمَلِكِ بِقَوْلِهِ جَبَّارًا عَنِيدًا ، وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث