باب الْحَلْوَاءِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ بَاب الْحَلْوَاءِ قَوْلُهُ : ( يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ ) قِيلَ : قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمُرَادُ بِالْحَلْوَاءِ هَاهُنَا كُلُّ شَيْءٍ حُلْوٍ وَذِكْرُ الْعَسَلِ بَعْدَهَا مِنْ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ تَنْبِيهًا عَلَى شَرَفِهِ وَمَرْتَبَتِهِ وَالْحَلْوَاءُ بِالْمَدِّ وَفِيهِ جَوَازُ أَكْلِ لَذِيذِ الْأَطْعِمَةِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنَافِي الزُّهْدَ وَالْمُرَاقَبَةَ لَا سِيَّمَا إِذَا حَصَلَ اتِّفَاقًا . اهـ . قِيلَ : مَحَبَّتُهُ لِذَلِكَ لَيْسَ عَلَى مَعْنَى كَثْرَةِ التَّشَهِّي لَهَا وَشِدَّةِ فَرَاغِ النَّفْسِ إِلَيْهَا وَتَأَنُّقِ الطَّبِيعَةِ فِي اتِّخَاذِهَا كَفِعْلِ أَهْلِ الشَّرَهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قُدِّمَتْ إِلَيْهِ الْحَلْوَاءُ نَالَ مِنْهَا نَيْلًا صَالِحًا فَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَعْجَبَهُ طَعْمُهَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اتِّخَاذِ الْحُلْوَاتِ .
قُلْتُ : فَحَمَلَ هَذَا الْقَائِلُ الْحَلْوَاءَ عَلَى مَا تُتَّخَذُ مِنْ أَخْلَاطٍ شَتَّى .