باب إِذَا رَأَى الضَّيْفُ مُنْكَرًا رَجَعَ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، ثَنَا سَفِينَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلًا أَضَافَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : لَوْ دَعَوْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَكَلَ مَعَنَا فَدَعَوْهُ ، فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيْ الْبَابِ فَرَأَى قِرَامًا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ : الْحَقْ فَقُلْ لَهُ مَا رَجَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَنْ أَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا بَاب إِذَا رَأَى الضَّيْفُ مُنْكَرًا رَجَعَ قَوْلُهُ : ( أَنَّ رَجُلًا أَضَافَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ) أَيْ : نَزَلَ عَلَى عَلِيٍّ ضَيْفًا ، أَوْ إِنَّ أَضَافَ بِمَعْنَى ضَافَ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ صَنَعَ طَعَامًا وَأَهْدَى إِلَى بَيْتِ عَلِيٍّ وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّهُ دَعَا عَلِيًّا إِلَى بَيْتِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيرُهُ أَضَافَهُ ، ثُمَّ حَذَفَ الْمَفْعُولَ ، وَعَلَى هَذَا فَعَلِيٌّ بِالرَّفْعِ فَاعِلٌ ( قِرَامًا ) بِكَسْرِ الْقَافِ السِّتْرُ الرَّقِيقُ ( مَا رَجَعَكَ ) مِنَ الرُّجُوعِ الْمُتَعَدِّي لَا مِنَ الرُّجُوعِ اللَّازِمِ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : رَجَعَكَ اللَّهُ وَلَهُ أَمْثَالٌ فِي الْقُرْآنِ ( مُزَوَّقًا ) أَيْ : مُزَيَّنًا .