بَاب لَا تُكْرِهُوا الْمَرِيضَ عَلَى الطَّعَامِ 3444 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ قَوْلُهُ : ( لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ) فِي حَاشِيَةِ السُّيُوطِيِّ قَالَ الموقف : مَا أَغْزَرَ فَوَائِدَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ النَّبَوِيَّةِ وَمَا أَجْوَدَهَا لِلْأَطِبَّاءِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا عَافَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ فَذَلِكَ لِاشْتِغَالِ طَبِيعَتِهِ بِمُجَاهَدَةِ مَادَّةِ الْمَرَضِ أَوْ سُقُوطِ شَهْوَتِهِ الْحَارَّ الْغَرِيزِيَّ وَكَيْفَمَا كَانَ فَلَا يَجُوزُ حِينَئِذٍ إِعْطَاءُ الْغِذَاءِ فِي هَذَا الْحَالِ فَإِنَّ اللَّهَ يُطَعِّمُهُمْ وَيُسْقِيهِمُ الْأَوَّلُ مِنْ طَعَّمَ وَالثَّانِي مِنْ سَقَى ، أَوْ أَسْقَى ، وَالثَّانِي أَوْفَقُ بِالْأَوَّلِ ، قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْكِتَابِ : أَيْ : يُشْبِعُهُمْ وَيَرْوِيهِمْ مِنْ غَيْرِ تَنَاوُلِ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ ، وَقَالَ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ : قَالَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ : مَعْنَاهُ عِنْدَنَا بِأَنَّهُ يُطَهِّرُ قُلُوبَهُمْ مِنْ رَيْنِ الذَّنْبِ فَإِذَا طَهَّرَهُمْ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِالْيَقِينِ فَأَشْبَعَهُمْ وَأَرْوَاهُمْ فَذَلِكَ طَعَامُهُ وَسُقْيَاهُ لَهُمْ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَمْكُثُ الْأَيَّامَ الْكَثِيرَةَ لَا يَذُوقُ شَيْئًا وَمَعَهُ قُوَّتُهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ الصِّحَّةِ لَضَعُفَ عَنْ ذَلِكَ وَعَجَزَ عَنْ مُقَاسَاتِهِ وَالصَّبْرِ عَلَيْهِ اهـ . وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ ؛ لِأَنَّ بَكْرَ بْنَ يُونُسَ بْنِ بَكِيرٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ إِلَّا لَفْظَةَ الشَّرَابِ فَلِذَلِكَ أَوْرَدْتُهُ ، فِي الزَّوَائِدِ .
المصدر: حاشية السندي على بن ماجه
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-39/h/379145
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة