حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب النَّهْيِ أَنْ يُتَدَاوَى بِالْخَمْرِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ سُوَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بِأَرْضِنَا أَعْنَابًا نَعْتَصِرُهَا ونَشْرَبُ مِنْهَا ، قَالَ : لَا ، فَرَاجَعْتُهُ ، قُلْتُ : إِنَّا نَسْتَشْفِي بِهِ لِلْمَرِيضِ ، قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشِفَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ بَاب النَّهْيِ أَنْ يُتَدَاوَى بِالْخَمْرِ قَوْلُهُ : ( وَلَكِنَّهُ دَاءٌ ) قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : إِنْ قِيلَ : فَنَحْنُ نُشَاهِدُ الصِّحَّةَ وَالْقُوَّةَ عِنْدَ شُرْبِ الْخَمْرِ قُلْنَا : إِنَّ ذَلِكَ إِمْهَالٌ وَاسْتِدْرَاجٌ أَوْ إِنَّ الدَّاءَ مَا يُصَحِّحُ الْبَدَنَ وَيُسْقِمُ الدِّينَ ، فَإِذَا أَسْقَمَ الدِّينَ فَدَاؤُهُ أَعْظَمُ مِنْ دَوَائِهِ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَرَادَ بِالدَّاءِ الْإِثْمَ بِتَشْبِيهِ الضَّرَرِ الْأُخْرَوِيِّ بِالضَّرَرِ الدُّنْيَوِيِّ ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ : كُلَّمَا يَقُولُ الْأَطِبَّاءُ فِي الْخَمْرِ مِنَ الْمَنَافِعِ فَهُوَ شَيْءٌ كَانَ عِنْدَ شَهَادَةِ الْقُرْآنِ بِأَنَّ فِيهَا مَنَافِعَ لِلنَّاسِ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا ، وَأَمَّا بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ التَّحْرِيمِ فَإِنَّ اللَّهَ الْخَالِقَ لِكُلِّ شَيْءٍ سَلَبَهَا الْمَنَافِعَ جُمْلَةً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَنَافِعِ ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ قَوْلُهُ : - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا وَبِهَذَا تَسْقُطُ مَسْأَلَةُ التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ . ا هـ . وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ : لَوْ أُبِيحَ التَّدَاوِي بِهِ لَاتُّخِذَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إِلَى تَنَاوُلِهِ لِلشَّهْوَةِ وَاللَّذَّةِ فَسَدَّ الشَّارِعُ الذَّرِيعَةَ إِلَى تَنَاوُلِهِ بِكُلِّ مُمْكِنٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث