حاشية السندي على بن ماجه
باب الْجُذَامِ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ الشَّرِيدِ يُقَالُ لَهُ : عَمْرٌو ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ارْجِعْ فَقَدْ بَايَعْنَاكَ قَوْلُهُ : ( ارْجِعْ فَقَدْ بَايَعْنَاكَ ) قِيلَ : رَدَّهُ خَوْفًا عَلَى أَصْحَابِهِ لِئَلَّا يَرَوْا لِأَنْفُسِهِمْ فَضْلًا عَلَيْهِ فَيَدْخُلُهُمُ الْعُجْبُ ، أَوْ خَوْفًا عَلَيْهِ لِئَلَّا يَحْزَنَ الْمَجْذُومُ لِرُؤْيَةِ النَّاسِ فَيَقِلُّ صَبْرُهُ عَلَى الْبَلَاءِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّ الْجُذَامَ يَتَعَدَّى عَادَةً ، وَقِيلَ : لِئَلَّا يَظُنَّ أَحَدٌ الْعَدْوَى إِنْ حَصَلَ لَهُ جُذَامٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .