باب مَوْضِعِ الْإِزَارِ أَيْنَ هُوَ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ : هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا فِي الْإِزَارِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِزارَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ ، يَقُولُ ثَلَاثًا : لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا قَوْلُهُ : ( إِزَارَةُ الْمُؤْمِنِ ) بِالْكَسْرِ لِلْحَالَةِ وَالْهَيْئَةِ ، أَيْ : هَيْئَةُ إِزَارِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ الْإِزَارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ تَقْرِيبًا وَتَخْمِينًا لَا تَحْقِيقًا ، فَفِي الْكَلَامِ تَقْدِيرٌ قَوْلُهُ : ( وَمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ ) قِيلَ : يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ الْمَحْذُوفَةِ ، أَيْ : مَا كَانَ أَسْفَلَ أَوْ مَرْفُوعٌ بِتَقْدِيرِ الْمُبْتَدَأِ ، أَيْ : مَا هُوَ أَسْفَلُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ فِعْلٌ مَاضٍ ( فِي النَّارِ ) أَيْ : فَمَوْضِعُهُ مِنَ الْبَدَنِ فِي النَّارِ ( بَطَرًا ) بِفَتْحَتَيْنِ ، أَيْ : تَكَبُّرًا .