باب اتِّخَاذِ الْجُمَّةِ وَالذَّوَائِبِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدُلُونَ أَشْعَارَهُمْ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ ، قَالَ : فَسَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ قَوْلُهُ : ( يَسْدُلُونَ ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَضَرَبَ وَكَذَا فَرَقَ وَالسَّدْلُ إِرْسَالُ الشَّعْرِ حَوْلَ الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْسِمَهُ نِصْفَيْنِ وَالْفَرْقُ أَنْ يَقْسِمَهُ نِصْفًا عَنْ يَمِينِهِ وَنِصْفًا عَنْ يَسَارِهِ عَلَيْهِ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ وَالْأَفْضَلُ الْفَرْقُ ( يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ ) لِاحْتِمَالِ اسْتِنَادِ عَمَلِهِمْ إِلَى أَمْرِهِ تَعَالَى أَوْ لِتَأَلُّفِهِمْ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، أَوْ لِأَمْرٍ ( ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ ) كَلِمَةُ بَعْدُ تَأْكِيدٌ لِمَا يُفِيدُهُ كَلِمَةُ ثُمَّ أَيْ : حِينَ اطَّلَعَ عَلَى أَحْوَالِهِمْ فَرَآهُمْ أَبْغَضَ النَّاسِ وَأَنَّ التَّأَلُّفَ لَا يُؤَثِّرُ فِي قُلُوبِهِمْ .