باب بِرِّ الْوَالِدِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْبَنَاتِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ صَعْصَعَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ قَالَ : دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا فَأَعْطَتْهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً ، ثُمَّ صَدَعَتْ الْبَاقِيَةَ بَيْنَهُمَا ، قَالَتْ : فَأَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثَتْهُ فَقَالَ : مَا أعَجَبُكِ لَقَدْ دَخَلَتْ بِهِ الْجَنَّةَ قَوْلُهُ : ( ثُمَّ صَدَعَتْ ) مِنْ صَدَعَهُ كَمَنَعَهُ شَقَّهُ نِصْفَيْنِ ، أَوْ مُطْلَقًا ، أَيْ : قَسَمَتِ الثَّالِثَةُ بَيْنَهُمَا ( مَا أعَجَبُكِ ) بِالرَّفْعِ ، أَيْ : جَزَاءُ هَذَا الْعَمَلِ أَكْبَرُ مِنْ نَفْسِهِ فَلَا تَعَجُّبَ ، وَإِنَّمَا التعَجُّبَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلُ هَذَا الْجَزَاءِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهَمَا بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ .