حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب رَدِّ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاسٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَقَالَ : وَعَلَيْكُمْ قَوْلُهُ : ( فَقَالُوا السَّامُ ) هُوَ الْمَوْتُ ، وَقِيلَ : الْمَوْتُ الْعَاجِلُ ، وَجَاءَتِ الرِّوَايَةُ فِي الْجَوَابِ بِالْوَاوِ وَحَذْفِهَا وَالْحَذْفُ لِرَدِّ قَوْلِهِمْ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُمُ الدُّعَاءُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِينَ رَدُّ ذَلِكَ الدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ ، وَأَمَّا الْوَاوُ فَإِنَّمَا ذُكِرَتْ تَشْبِيهًا بِالْجَوَابِ وَالْمَقْصُودُ هُوَ الرَّدُّ وَأمَّا لِلْعَطْفِ ، وَالْمُرَادُ الْإِخْبَارُ بِأَنَّ الْمَوْتَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْكُلِّ غَيْرُ مَخْصُوصٍ بِأَحَدٍ فَهُوَ رَدٌّ بِوَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلْحَاقَ ضَرَرٍ مَعَ أَنَّهُمْ مُخْطِئُونَ فِي هَذَا الِاعْتِقَادِ لِعُمُومِ الْمَوْتِ لِلْكُلِّ وَلَا ضَرَرَ بِمِثْلِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رِوَايَةُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِحَذْفِ الْوَاوِ ، قَالَ : وَهُوَ الصَّوَابُ ، لَكِنْ قَدْ عَرَفْتَ تَوْجِيهَ الْوَاوِ فَلَا وَجْهَ لِرَدِّهِ بَعْدَ ثُبُوتِهَا مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث