3750 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ أَنَّ نِسْوَةً مِنْ أَهَلْ حِمْصَ اسْتَأْذَنَّ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ : لَعَلَّكُنَّ مِنْ اللَّوَاتِي يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا فَقَدْ هَتَكَتْ سِتْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ قَوْلُهُ : ( فَقَدْ هَتَكَتْ إِلَخْ ) الْهَتْكُ خَرْقُ السِّتْرِ عَمَّا وَرَاءَهُ ، فَإِنْ قُلْتَ : أَيُّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَهَلْ يُمْكِنُ وُجُودُ سَاتِرٍ يَسْتُرُهَا عَنْ نَظَرِ اللَّهِ تَعَالَى ؟ قُلْتُ : لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحَيَاءُ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْتَحِي عَنْ أَنْ يَأْخُذَ الْحَيَاءَ مِنَ الْعَبْدِ وَيُعَاقِبَهُ بِذُنُوبِهِ ، فَكَانَ الْحَيَاءُ بِمَنْزِلَةِ الْحِجَابِ وَالسِّتْرُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ اللَّهِ بِوَاسِطَةِ ذُنُوبِ الْعَبْدِ وَلَا يُنَاقِشُهُ فِيهَا ، بَلْ يَعْفُو عَنْهُ .
المصدر: حاشية السندي على بن ماجه
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-39/h/379571
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة