باب ثَوَابِ الْقُرْآنِ
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ يَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ بَاب ثَوَابِ الْقُرْآنِ قَوْلُهُ : ( الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ ) أَيِ : الْحَاذِقُ بِقِرَاءَتِهِ ( مَعَ السَّفَرَةِ ) هُمُ الْمَلَائِكَةُ جَمْعُ سَافِرٍ وَهُوَ الْكَاتِبُ ؛ لِأَنَّهُ يُبَيِّنُ الشَّيْءَ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ : بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ وَالْمَعِيَّةُ فِي التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَقِيلَ : يُرِيدُ أَنَّهُ يَكُونُ فِي الْآخِرَةِ رَفِيقًا لَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ ، أَوْ هُوَ عَامِلٌ بِعَمَلِهِمْ ( يَتَتَعْتَعُ فِيهِ ) أَيْ : يَتَرَدَّدُ فِي قِرَاءَتِهِ ( لَهُ أَجْرَانِ ) قِيلَ : هُوَ يُضَاعَفُ لَهُ فِي الْأَجْرِ عَلَى الْمَاهِرِ ؛ لِأَنَّ الْأَجْرَ بِقَدْرِ التَّعَبِ ، وَقِيلَ : بَلِ الْمُضَاعَفَةُ لِلْمَاهِرِ لَا تُحْصَى فَإِنَّ الْحَسَنَةَ قَدْ تُضَاعَفُ إِلَى أَرْبَعِمِائَةٍ .