باب ثَوَابِ الْقُرْآنِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ بَشرِ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ : أَنَا الَّذِي أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَأَظْمَأْتُ نَهَارَكَ قَوْلُهُ : ( كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ ) قَالَ السُّيُوطِيُّ : هُوَ الْمُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ وَالْجِسْمِ لِعَارِضٍ مِنَ الْعَوَارِضِ كَمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ وَنَحْوِهَما وَكَأَنَّهُ يَجِيءُ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ لِيَكُونَ أَشْبَهَ بِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا أَوْ لِلتَّنْبِيهِ لَهُ عَلَى أَنَّهُ كَمَا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ فِي الدُّنْيَا لِأَجْلِ الْقِيَامِ بِالْقُرْآنِ كَذَلِكَ الْقُرْآنُ لِأَجْلِهِ فِي السَّعْيِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنَالَ صَاحِبُهُ الْغَايَةَ الْقُصْوَى فِي الْآخِرَةِ ( فَيَقُولُ ) أَيْ : لِصَاحِبِهِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ .