باب فَضْلِ الذِّكْرِ
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ ، وَأَرْضَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَمِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ ، قَالُوا : وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ذِكْرُ اللَّهِ . وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : مَا عَمِلَ امْرُؤٌ بِعَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ بَاب فَضْلِ الذِّكْرِ قَوْلُهُ : ( بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ ) أَحَادِيثُ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ مُخْتَلِفَةٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ فِي تَوْفِيقِهَا وُجُوهًا مِنْ جُمْلَتِهَا أَنَّ الِاخْتِلَافَ بِالنَّظَرِ إِلَى اخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْمُخَاطَبِينَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ الْأَفْضَلُ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِعَمَلٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ الْأَفْضَلُ لَهُ الِاشْتِغَالُ بِآخَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ( وَالْوَرِقِ ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ ، أَيِ : الْفِضَّةِ ( ذِكْرُ اللَّهِ ) إِطْلَاقُهُ يَشْمَلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ مَعَ الْمُدَاوَمَةِ وَعَدَمِهَا .