باب دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصًا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ قُمْنَا ، فَقَالَ : لَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ لَنَا ، قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ، وَارْضَ عَنَّا ، وَتَقَبَّلْ مِنَّا ، وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ ، وَنَجِّنَا مِنْ النَّارِ ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ . قَالَ : فَكَأَنَّمَا أَحْبَبْنَا أَنْ يَزِيدَنَا ، فَقَالَ : أَوَلَيْسَ قَدْ جَمَعْتُ لَكُمْ الْأَمْرَ قَوْلُهُ : ( لَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهِمْ ) يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ الْقِيَامِ لِلدَّاخِلِ ( أَوَلَيْسَ ) أَيِ : الشَّأْنُ ( قَدْ جَمَعْتُ ) عَلَى صِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُؤَنَّثِ ، أَيْ : جَمَعَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ ، أَوْ تَلْكَ الْمَقَالَةُ . قُلْتُ : وَكَيْفَ لَا وَقَدْ ذَكَرَ بَعْدَ قَوْلِهِ : وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ .