باب مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ : بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ . قَالَ : وَكَانَ أَبَانُ قَدْ أَصَابَهُ طَرَفٌ مِنْ الْفَالِجِ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبَانُ : مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ أَمَا إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا قَدْ حَدَّثْتُكَ وَلَكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ يَوْمَئِذٍ لِيُمْضِيَ اللَّهُ عَلَيَّ قَدَرَهُ . قَوْلُهُ : ( فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ ) أَيْ : بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَبَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، وَمُتَعَلِّقُ الْبَاءِ بِبَسْمِ اللَّهِ هُوَ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا حَسْبَمَا يَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ ، أَوْ مُتَعَلِّقُهُ أَسْتَعِينُ وَأَتَحَفَّظُ ، وَالْمَعْنَى أَذْكُرُ اسْمَهُ عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ وَالتَّبَرُّكِ ( فَلَا يَضُرَّهُ ) قِيلَ : بِالنَّصْبِ جَوَابُ مَا مِنْ عَبْدٍ ، وَقِيلَ : بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى يَقُولُ ( مَا تَنْظُرُ ) أَيْ : مَا سَبَبُ نَظَرِكَ إِلَيَّ ( لِيُمْضِيَ ) مِنَ الْإِمْضَاءِ ( عَلَيَّ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ .