باب رُؤْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ عَلَى صُورَتِي بَاب رُؤْيَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ قَوْلُهُ : ( فَقَدْ رَآنِي فِي الْيَقِظَةِ ) أَيْ : فَرُؤْيَاهُ حَقٌّ بِحَيْثُ كَانَ رُؤْيَتُهُ تَلْكَ رُؤْيَةٌ فِي الْيَقِظَةِ ( لَا يَتَمَثَّلُ ) أَيْ : لَا يَظْهَرُ بِحَيْثُ يَظُنُّ الرَّائِي أَنَّهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قِيلَ : هَذَا يَخْتَصُّ بِصُورَتِهِ الْمَعْهُودَةِ فَيُعْرَضُ عَلَى الشَّمَائِلِ الشَّرِيفَةِ الْمَعْرُوفَةِ فَإِنْ طَابَقَتِ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ تَلْكَ الشَّمَائِلَ فَهِيَ رُؤْيَا حَقٍّ ، وَإِلَّا فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ ، وَقِيلَ : بَلْ فِي أَيِّ صُورَةٍ كَانَتْ وَقَدْ رَجَّحَهُ كَثِيرٌ بِأَنَّ الِاخْتِلَافَ إِنَّمَا يَجِيءُ مِنْ أَحْوَالِ الرَّائِي وَغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قِيلَ : وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَظْهَرُ الِاسْمِ الْهَادِي ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَالشَّيْطَانُ مَظْهَرُ الْمُضِلِّ ، وَالْهِدَايَةُ وَالْإِضْلَالُ ضِدَّانِ فَمُنِعَ الشَّيْطَانُ عَنْ ظُهُورِ صُورَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .