باب النَّهْيِ عَنْ النُّهْبَةِ
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ . قَوْلُهُ : ( لَا يَزْنِي الزَّانِي إِلَى قَوْلِهِ : وَهُوَ مُؤْمِنٌ ) هَذَا وَأَمْثَالُهُ حَمَلَهُ الْعُلَمَاءُ عَلَى التَّغْلِيظِ أَوْ عَلَى كَمَالِ الْإِيمَانِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْإِيمَانِ الْحَيَاءَ لِكَوْنِهِ شُعْبَةً مِنَ الْإِيمَانِ ، وَالْمَعْنَى : لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ مِنَ الْمُؤْمِنِ هُوَ ذُو الْأَمْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَقِيلَ : النَّفْيُ بِمَعْنَى النَّهْيِ ، أَيْ : لَا يَنْبَغِي لِلزَّانِي أَنْ يَزْنِي وَالْحَالُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ ، فَإِنَّ مُقْتَضَى الْإِيمَانِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْفَاحِشَةِ .