باب السَّوَادِ الْأَعْظَمِ
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ السَّلَامِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو خَلَفٍ الْأَعْمَى قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ اخْتِلَافًا فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ . بَاب السَّوَادِ الْأَعْظَمِ قَوْلُهُ : ( إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ ) أَيِ : الْكُفْرِ أَوِ الْفِسْقِ أَوِ الْخَطَأِ فِي الِاجْتِهَادِ ، وَهَذَا قَبْلَ مَجِيءِ الرِّيحِ قَوْلُهُ : ( بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ ) أَيْ : بِالْجَمَاعَةِ الْكَثِيرَةِ فَإِنَّ اتِّفَاقَهُمْ أَقْرَبُ إِلَى الْإِجْمَاعِ ، قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي تَفْسِيرِ السَّوَادِ الْأَعْظَمِ : أَيْ : جَمَاعَةُ النَّاسِ وَمُعْظَمُهُمُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى سُلُوكِ الْمَنْهَجِ الْمُسْتَقِيمِ ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي الْعَمَلُ بِقَوْلِ الْجُمْهُورِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ أَبُو خَلَفٍ الْأَعْمَى وَاسْمُهُ حَازِمُ بْنُ عَطَاءٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ بِطُرُقٍ فِي كُلِّهَا نَظَرٌ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعِرَاقِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْبَيْضَاوِيِّ .