حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفهِمَا

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ ؟ قَالَ : إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا الْقَاتِلُ ) أَيْ : يَسْتَحِقُّهُ لِقَتْلِهِ فَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى ذَاتِ الْقَاتِلِ فَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَالْقَاتِلُ خَبَرُهُ وَصَحَّتِ الْإِشَارَةُ بِاعْتِبَارِ إِحْضَارِ الْوَاقِعَةِ ، أَيْ : هَذَا هُوَ الْقَاتِلُ فَلَا إِشْكَالَ فِي كَوْنِهِ فِي النَّارِ لِأَنَّهُ ظَالِمٌ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ ، أَيْ : مَعَ السَّعْيِ فِي أَسْبَابِهِ لِأَنَّهُ تَوَجَّهَ بِسَيْفِهِ فَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ الْمُؤَاخَذَةِ بِمُجَرَّدِ نِيَّةِ الْقَلْبِ بِدُونِ عَمَلٍ كَمَا زَعَمَهُ بَعْضٌ فَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ يُؤَاخَذُ بِالْعَزْمِ ، ثُمَّ اسْتَدَلَّ كَثِيرٌ عَلَى أَنَّ مُرْتَكِبَ الْكَبِيرَةِ مُسْلِمٌ فَسَمَّاهُمَا مُسْلِمَيْنِ مَعَ كَوْنِهِمَا مُبَاشِرَيْنِ بِالذَّنْبِ ، وَهَذَا الَّذِي قَالُوا أَنَّ مَنِ ارْتَكَبَ الْكَبِيرَةَ مُسْلِمٌ حَقٌّ ، لَكِنْ فِي كَوْنِ الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَيْهِ نَصًّا فَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ فِي حَيِّزِ التَّعْلِيقِ لَا تَدُلُّ عَلَى بَقَاءِ الِاسْمِ عِنْدَ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ مِثْلَ إِذَا أَحْدَثَ الْمُتَوَضِّئُ أَوِ الْمُصَلِّي بَطَلَ وُضُوءُهُ أَوْ صَلَاتُهُ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث