حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب كَفِّ اللِّسَانِ فِي الْفِتْنَةِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ : مَرَّ بِهِ رَجُلٌ لَهُ شَرَفٌ فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ : إِنَّ لَكَ رَحِمًا وَإِنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنِّي رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ وَتَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِهِ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِهَا من سُخْطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ ، قَالَ عَلْقَمَةُ : فَانْظُرْ وَيْحَكَ مَاذَا تَقُولُ وَمَاذَا تَكَلَّمُ بِهِ ، فَرُبَّ كَلَامٍ قَدْ مَنَعَنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ قَوْلُهُ : ( بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ ) أَيْ : مِنَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَكُونُ سَبَبًا لِرِضْوَانِ اللَّهِ تَعَالَى ( أَنْ تَبْلُغَ ) تَلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الرِّضْوَانِ ( مَا بَلَغَتْ ) مِنَ الْحَدِّ وَالْقَدْرِ ، أَيْ : يَرَى أَنَّهُ يَحْصُلُ بِهَا شَيْءٌ مِنَ الرِّضْوَانِ عَلَى تَقْدِيرِ الْقَبُولِ عِنْدَهُ تَعَالَى وَلَا يَرَى أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهَا الْقَدْرُ الَّذِي حَصَلَ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمُتَكَلِّمُ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ النَّظَرِ التَّامِّ فِي حُسْنِ الْكَلَامِ وَقُبْحِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث