حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب الْعُزْلَةِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ قَوْلُهُ : ( لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( مِنْ جُحْرٍ ) بِضَمِّ جِيمٍ وَسُكُونِ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ قَالُوا : سَبَبُهُ أَنَّ شَاعِرًا أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فَمَنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَنْ لَا يَهْجُوهُ وَأَطْلَقَهُ فَلَحِقَ بِقَوْمِهِ وَعَادَ إِلَى مَا كَانَ فِيهِ ، ثُمَّ أُسِرَ يَوْمَ أُحُدٍ فَسَأَلَهُ الْمَنَّ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يُلْدَغْ الْحَدِيثَ ، أَيْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُصَدِّقَ الْكَاذِبَ الَّذِي ظَهَرَ كَذِبُهُ مَرَّةً ثَانِيَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ الْآيَةَ ، وَأَمَّا الْغَفْلَةُ عَنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَالْإِقْبَالُ عَلَى الْآخِرَةِ فَشَيْءٌ آخَرُ ، وَلَعَلَّهُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ ، وَقِيلَ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا ، أَيِ : الْمُؤْمِنُ الْمَمْدُوحُ هُوَ الْكَيِّسُ الْحَازِمُ الَّذِي لَا يُؤْتَى مِنْ نَاحِيَةِ الْغَفْلَةِ فَيُخْدَعُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَهُوَ لَا يَفْطِنُ لِذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَهْيًا ، أَيْ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ غَافِلًا ، بَلْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَيْقِظًا عَاقِلًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث