باب بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا : ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَدَأ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ بَاب بدأ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا قَوْلُهُ : ( بَدَأ ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِلَا هَمْزَةٍ ، أَيْ : ظَهَرَ ، أَوْ بِهَمْزَةٍ ، أَيِ : ابْتَدَأَ ، وَالثَّانِي هُوَ الْأَشْهَرُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ ، وَيُؤَيِّدُهُ الْمُقَابَلَةُ بِالْعَوْدِ فَإِنَّ الْعَوْدَ يُقَابَلُ بِالِابْتِدَاءِ ( غَرِيبًا ) أَيْ : لِقِلَّةِ أَهْلِهِ وَأَصْلُ الْغَرِيبِ الْبَعِيدُ مِنَ الْوَطَنِ ( وَسَيَعُودُ غَرِيبًا ) بِقِلَّةِ مَنْ يَقُومُ بِهِ وَيُعِينُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ أَهْلُهُ كَثِيرًا ( لِلْغُرَبَاءِ ) الْقَائِمِينَ بِأَمْرِهِ وَطُوبَى فُعْلَى مِنَ الطِّيبِ وَتُفَسَّرُ بِالْجَنَّةِ وَبِشَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ فِيهَا وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ نُصْرَةَ الْإِسْلَامِ وَالْقِيَامَ بِأَمْرِهِ يَصِيرُ مُحْتَاجًا إِلَى التَّغَرُّبِ عَنِ الْأَوْطَانِ وَالصَّبْرِ عَلَى مَشَاقِّ الْغُرْبَةِ كَمَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ .