باب الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ لَا يُغَيِّرُونَهُ ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابِهِ ، قَالَ أَبُو أُسَامَةَ مَرَّةً أُخْرَى : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ قَوْلُهُ : ( أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ ) أَيْ : فَعُلِمَ أَنْ لَيْسَ الْمُرَادُ فِي الْقُرْآنِ بَيَانَ عَدَمِ لُزُومِ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ، بَلِ الْمَقْصُودُ بَيَانُ أَنَّ مَعْصِيَةَ الْغَيْرِ لَا تَضُرُّ إِذَا أُتِيَ بِمَا عَلَيْهِ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا عَلَيْهِ هُوَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا ، نَعَمْ إِذَا لَمْ يَقْبَلِ الْمَأْمُورُ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : الْآيَةُ خِطَابٌ لِمَنْ سَقَطَ عَنْهُمُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ بِسَبَبِ عَدَمِ قَبُولِ النَّاسِ ذَلِكَ .