---
title: 'حديث: 4026 حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَع… | حاشية السندي على بن ماجه'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-39/h/379926'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-39/h/379926'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 379926
book_id: 39
book_slug: 'b-39'
---
# حديث: 4026 حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَع… | حاشية السندي على بن ماجه

## نص الحديث

> 4026 حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَا : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ : رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ قَوْلُهُ : ( نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ) لَمْ يُرِدْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِنَحْنُ نَفْسَهُ الْكَرِيمَ ، بَلِ الْأَنْبِيَاءُ مُطْلَقًا غَيْرَ إِبْرَاهِيمَ شَكَّ لَكَانَ غَيْرُ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَقُّ بِهِ ؛ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ قَدْ أُعْطِيَ رُشْدَهُ وَفُتِحَ عَلَيْهِ مَا فُتِحَ فَقَالَ تَعَالَى : وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَهُوَ كَانَ عَلَمًا فِي الْإِيقَانِ ، فَإِذَا فَرَضْنَاهُ شَاكًّا فِي شَيْءٍ كَانَ غَيْرُهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَقُّ بِالشَّكِّ فِيهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ مَا شَكَّ غَيْرُهُ فِي الْبَعْثِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى الْإِحْيَاءِ فَكَيْفَ هُوَ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مَا شَكَّ ، وقَوْلُهُ : ( إِذْ قَالَ رَبِّ أَرِنِي إِلَخْ ) تَقْدِيرُهُ : لَوْ كَانَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ شَكٌّ إِذْ قَالَ رَبِّ إِلَخْ وَلَيْسَ الْمَعْنَى نَحْنُ أَحَقُّ إِذْ قَالَ إِلَخْ فَإِنْ قُلْتُ : فَمَا مَعْنَى سُؤَالِ إِبْرَاهِيمَ . قُلْتُ : سُؤَالُهُ مَا كَانَ إِلَّا عَنْ رُؤْيَةٍ كَرُؤْيَةِ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ السُّؤَالِ قَدْ يَنْشَأُ عَنْ شَكٍّ فِي الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِحْيَاءِ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ مَنْ يَبْلُغُهُ السُّؤَالُ أَنَّهُ قَدْ شَكَّ ، أَرَادَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُزِيلَ ذَلِكَ التَّوَهُّمَ بِتَحْقِيقِ مَنْشَأِ سُؤَالِهِ فَقَالَ لَهُ : أَوَلَمْ تُؤْمِنْ ، أَيْ : بِالْقُدْرَةِ فَقَالَ : بَلَى أَنَا مُؤْمِنٌ بِالْقُدْرَةِ وَلَكِنْ سَأَلْتُ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي بِرُؤْيَةِ كَيْفِيَّةِ الْإِحْيَاءِ فَكَأَنَّ قَلْبَهُ اشْتَاقَ إِلَى ذَلِكَ فَأَرَادَ أَنْ يَطْمَئِنَّ بِوَصْلِهِ إِلَى الْمَطْلُوبِ ، وَهَذَا لَا غُبَارَ عَلَيْهِ أَصْلًا ، وَهَذَا هُوَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ كَمَا لَا يَخْفَى وَمَنْ قَالَ : أَرَادَ زِيَادَةَ الْإِيقَانِ وَنَحْوَهُ فَقَدْ بَعُدَ إِذْ مَعْلُومٌ أَنَّ مَرْتَبَةَ إِبْرَاهِيمَ فَوْقَ مَرْتَبَةِ مَنْ قَالَ : لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِينًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ : ( وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ ) الْمَقْصُودُ مَدْحُ يُوسُفَ بِأَنَّهُ بَلَغَ مِنَ الصَّبْرِ وَالتَّأَنِّي غَايَتَهُ .

**المصدر**: حاشية السندي على بن ماجه

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-39.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-39/h/379926

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
