حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ ، وَقَالَ بُنْدَارٌ : حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ : مَنْ كَانَ يُحِبُّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَمَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ قَوْلُهُ : ( وَجَدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فِي الصِّحَاحِ الطَّعْمُ بِالْفَتْحِ مَا يُؤَدِّيهِ الذَّوْقُ ، يُقَالُ : طَعِمَهُ ، وَالطُّعْمُ بِالضَّمِّ الطَّعَامُ ، وَفِي الْقَامُوسِ طَعْمُ الشَّيْءِ يَعْنِي بِالْفَتْحِ حَلَاوَتَهُ وَمَرَارَتَهُ وَمَا بَيْنَهُمَا يَكُونُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، وَفِي الْجُمْلَةِ فَقَدِ اسْتُعِيرَ اسْمُ الطَّعْمِ ، أَوِ الْحَلَاوَةِ لِمَا يَجِدُهُ الْمُؤْمِنُ الْكَامِلُ فِي الْقَلْبِ بِسَبَبِ الْإِيمَانِ مِنَ الِانْشِرَاحِ وَالِاتِّسَاعِ وَلَذَّةِ الْقُرْبِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . قَوْلُهُ : ( مَنْ كَانَ يُحِبُّ الْمَرْءَ ) أَيْ : أَيَّ امْرِئٍ كَانَ ( يُلْقَى ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِلْقَاءِ ( فِي النَّارِ ) أَيْ : نَارِ الدُّنْيَا ( أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ ) قَيْدٌ عَلَى حَسَبِ وَقْتِهِ إِذِ النَّاسُ كَانُوا فِي وَقْتِهِ أَسْلَمُوا بَعْدَ سَبْقِ الْكُفْرِ ( أَهْوَنُ ) وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ مَعْنَى بَعْدَ أَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَهَدَاهُ إِلَيْهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث