باب أَشْرَاطِ السَّاعَةِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنِي بشر بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي خِبَاءٍ مِنْ أَدَمٍ ، فَجَلَسْتُ بِفِنَاءِ الْخِبَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ادْخُلْ يَا عَوْفُ ، فَقُلْتُ : بِكُلِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : بِكُلِّكَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَوْفُ احْفَظْ خِلَالًا سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ إِحْدَاهُنَّ مَوْتِي ، قَالَ : فَوَجَمْتُ عِنْدَهَا وَجْمَةً شَدِيدَةً ، فَقَالَ : قُلْ : إِحْدَى ، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ دَاءٌ يَظْهَرُ فِيكُمْ يَسْتَشْهِدُ اللَّهُ بِهِ ذَرَارِيَّكُمْ وَأَنْفُسَكُمْ وَيُزَكِّي بِهِ أَعْمَالَكُمْ ، ثُمَّ تَكُونُ الْأَمْوَالُ فِيكُمْ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلَّ سَاخِطًا ، وَفِتْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ لَا يَبْقَى بَيْتُ مُسْلِمٍ إِلَّا دَخَلَتْهُ ، ثُمَّ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ هُدْنَةٌ فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةٍ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا قَوْلُهُ : ( فِي خِبَاءٍ ) بِكَسْرِ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَمَدٍّ بَيْتٌ مِنْ جِلْدٍ وَنَحْوِهِ ( وأَدَمٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجِلْدُ ( فَقُلْتُ بِكُلِّي ) يُرِيدُ أَنَّ الْبَيْتَ كَانَ صَغِيرًا بِحَيْثُ كَانَ فِي مَحَلِّ التَّرَدُّدِ أَنَّهُ يَسَعُ جَسَدِي كُلَّهُ أَمْ لَا ( فَوَجَمْتُ ) الْوَاجِمُ الَّذِي أَسْكَتَهُ الْهَمُّ وَغَلَبَتْهُ الْكَآبَةُ ( قُلْ إِحْدَى ) أَيْ : قُلْ تَلْكَ الْخَلَّةُ إِحْدَى الْخِلَالِ ( ثُمَّ دَاءٌ ) أَيِ : الطَّاعُونُ ( أَمْوَالُكُمْ ) وَكَأَنَّهُ وَقَعَ الْمَوْتُ وَالْآفَاتُ فِي الْأَمْوَالِ أَيْضًا ( وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ ) هُمُ الرُّومُ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِصَفَرِ اللَّوْنِ فِي آبَائِهِمْ ( هُدْنَةٌ ) بِضَمِّ هَاءٍ فَسُكُونِ دَالٍ مُهْمَلَةٍ الصُّلْحُ ( فِي ثَمَانِينَ غَايَةً ) الْغَايَةُ بِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ الرَّايَةُ .