حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب الْمَلَاحِمِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ : مَالَ مَكْحُولٌ ، وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَمِلْتُ مَعَهُمَا ، فَحدثَنَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ : قَالَ لِي جُبَيْرٌ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْمَرٍ ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَسَأَلَهُ عَنْ الْهُدْنَةِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : سَتُصَالِحُكُمْ الرُّومُ صُلْحًا آمِنًا ، ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا فَتَنصِرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ ، ثُمَّ تَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ ، فَيَقُولُ : غَلَبَ الصَّلِيبُ ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ . حدثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، وَزَادَ فِيهِ : فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ فَيَأْتُونَ حِينَئِذٍ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةٍ ، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا . بَاب الْمَلَاحِمِ جَمْعُ مَلْحَمَةٍ وَهُوَ مَوْضِعُ الْقِتَالِ وَيُطْلَقُ عَلَى الْقِتَالِ وَالْفِتْنَةِ أَيْضًا ، إِمَّا مِنَ اللَّحْمِ لِكَثْرَةِ لُحُومِ الْقَتْلَى فِيهَا ، أَوْ مِنْ لُحْمَةِ الثَّوْبِ لِاشْتِبَاكِ النَّاسِ وَاخْتِلَافِهِمْ فِيهَا كَاشْتِبَاكِ لُحْمَةِ الثَّوْبِ بِسُدَاهُ ، وَالْمُرَادُ هَهُنَا بَيَانُ الْفِتَنِ وَالْوَقَائِعِ الْعِظَامِ وَأَمْثَالِهَا .

قَوْلُهُ : ( عَنِ الْهُدْنَةِ ) بِضَمِّ هَاءٍ وَسُكُونِ دَالٍ مُهْمَلَةٍ الصُّلْحُ ( صُلْحًا آمِنًا ) أَيْ : ذَا أَمْنٍ فَالصِّيغَةُ لِلنِّسْبَةِ أَوْ جُعِلَ آمِنًا عَلَى النِّسْبَةِ الْمَجَازِيَّةِ ( ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا ) أَيْ : عَدُوًّا آخَرين بِالْمُشَارَكَةِ وَالِاجْتِمَاعِ بِسَبَبِ الصُّلْحِ الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ أَوْ أَنْتُمْ تَغْزُونَ عَدُوَّكُمْ وَهُمْ يَغْزُونَ عَدُوَّهُمْ بِالِانْفِرَادِ ( وَتَسْلَمُونَ ) مِنَ السَّلَامَةِ ( بِمَرْجٍ ) بِسُكُونِ رَاءٍ آخِرُهُ جِيمٍ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَرْعَى فِيهِ الدَّوَابُّ ( تُلُولٌ ) بِضَمَّتَيْنِ وَخِفَّةِ لَامٍ جَمْعُ تَلٍّ كُلُّ مَا اجْتَمَعَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ تُرَابٍ أَوْ رَمْلٍ ( غَلَبَ الصَّلِيبُ ) أَيْ : دِينُ النَّصَارَى قَصْدًا لِإِبْطَالِ الصُّلْحِ أَوْ لِمُجَرَّدِ الِافْتِخَارِ وَإِيقَاعِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْغَيْظِ قَوْلُهُ : ( تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةٍ ) بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتَ ، أَيْ : ثَمَانِينَ رَايَةً ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث