باب الْحِكْمَةِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ ، قَالَ : إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ ، وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ ، وَأَجْمِعْ الْيَأْسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ قَوْلُهُ : ( وَأَوْجِزْ ) أَيِ : اقْتَصِرْ عَلَى خُلَاصَةِ الْأَمْرِ لِيَكُونَ أَسْهَلَ لِلضَّبْطِ ، أَوْ أَدِّ ذَلِكَ الْعِلْمَ الْمَطْلُوبَ بِكَلَامٍ مُخْتَصَرٍ ، الْمُوجَزُ لَفْظٌ جَامِعٌ لِلْعِلْمِ الْكَثِيرِ مَعْنًى ( مُوَدِّعٌ ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ التَّوْدِيعِ ، أَيْ : كُنْ كَأَنَّكَ تُصَلِّي آخِرَ صَلَاتَكَ ( يعْتَذِرُ مِنْهُ ) يَحْتَاجُ مِنْهُ إِلَى الِاعْتِذَارِ ( وَأَجْمِعْ ) أَيِ : اعْتَقِدْ وَاعْزِمْ وَاحْكُمْ فِي قَلْبِكَ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَعُثْمَانُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الطَّبَقَاتِ : مَجْهُولٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ : رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ قُلْتُ : لَكِنْ كَوْنُ الْحَدِيثِ مِنْ أَوْجَزِ الْكَلِمَاتِ وَأَجْمَعِهَا لِلْحِكْمَةِ يَدُلُّ عَلَى قُرْبِهِ إِلَى الثُّبُوتِ فَلْيُتَأَمَّلْ .