باب الْحِلْمِ
حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ بنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي أَيِّ الْحُورِ شَاءَ بَاب الْحِلْمِ قَوْلُهُ : ( مَنْ كَظَمَ غَيْظًا ) أَيْ : حَبَسَ نَفْسَهُ عَنْ إِجْرَاءِ مُقْتَضَاهُ ( يُنْفِذُهُ ) مِنَ الْإِنْفَاذِ ، أَيْ : قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ بِمُقْتَضَاهُ وَفِيهِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَحْمَدُ الْقَادِرَ عَلَى تَأْخِيرِ مُقْتَضَاهُ وَغَيْرُهُ يَكْظِمُ خَيْرًا ، لَكِنْ إِنْ تَرَكَ الِانْتِقَامَ كَمَيْلِ طَبْعِهِ إِلَى الْمُسَامَحَةِ وَالتَّحَمُّلِ حَتَّى لَوْ تَرَكَ لِعُذْرٍ أَيْضًا لَا لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ فَهُوَ مِمَّنْ يُرْجَى لَهُ ذَلِكَ .