باب ذِكْرِ الْمَوْتِ وَالِاسْتِعْدَادِ لَهُ
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا ثُمَّ تَمَنَّى عَلَى اللَّهِ قَوْلُهُ : ( مَنْ دَانَ نَفْسَهُ ) أَيْ : أَذَلَّهَا وَاسْتَعْبَدَهَا ، وَقِيلَ : حَاسَبَهَا ( مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا ) أَيْ : جَعَلَ نَفْسَهُ تَابِعَةً لِهَوَاهَا يُعْطِيهَا كُلَّ مَا تَهْوَى وَتَشْتَهِي ( ثُمَّ تَمَنَّى عَلَى اللَّهِ ) بِأَنَّهُ كَرِيمٌ غَفُورٌ رَحِيمٌ غَنِيٌّ عَنْهُ وَعَنْ عَمَلِهِ فَلَا يُعَاقِبُهُ ، بَلْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيُعْطِيهِ مَا يَشْتَهِي .