باب ذِكْرِ الْبَعْثِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي لَأَرْجُو أَلَّا يَدْخُلَ النَّارَ أَحَدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ﴾؟ قَالَ : أَلَمْ تَسْمَعِيهِ يَقُولُ : ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴾؟ قَوْلُهُ : ( قَالَ : أَلُمْ تَسْمَعِيهِ يَقُولُ . إِلَخْ ) فَالْوُرُودُ غَيْرُ الدُّخُولِ وَأَهْلُ الْجَنَّةِ لَا دُخُولَ لَهُمْ ، أَوِ الْمُرَادُ أَنَّ الدُّخُولَ إِنَّمَا يَضُرُّ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ نَجَاةٌ مِنَ الْعَذَابِ ابْتِدَاءً ، وَإِلَّا فَهُوَ كَلَا دُخُولَ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : حَدِيثُ حَفْصَةَ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِنْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ سَمِعَ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ .