حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب مَا يُرْجَى مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا : ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ : إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي قَوْلُهُ : ( كَتَبَ بِيَدِهِ . إِلَخْ ) أَيْ : مُوجِبًا إِيَّاهُ عَلَى نَفْسِهِ بِمُقْتَضَى وَعْدِهِ ( إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي ) أَيْ : إِذَا كَانَ الْمَحَلُّ قَابِلًا لِلْأَمْرَيْنِ مُسْتَحِقًّا لَهُمَا مِنْ وَجْهٍ فَالْغَالِبُ هُوَ الْمُعَامَلَةُ بِالرَّحْمَةِ لَا بِالْغَضَبِ ، وَعَلَى هَذَا لَا يَرِدُ الْإِشْكَالُ بِكَثْرَةِ أَهْلِ النَّارِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ : قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى سَعَةِ الرَّحْمَةِ وَشُمُولِهَا الْخَلْقَ كَمَا يُقَالُ غَلَبَ عَلَى فُلَانٍ الْكَرَمُ إِذَا كَانَ هُوَ أَكْثَرُ خِصَالِهِ ، وَإِلَّا فَرَحْمَة اللَّهِ وَغَضَبُهُ لَا يُوصَفُ بِغَلَبَةِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ، وَإِنَّمَا هُوَ سَبِيلُ الْمَجَازِ لِلْمُبَالَغَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث