باب ذِكْرِ الشَّفَاعَةِ
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَتَدْرُونَ مَا خَيَّرَنِي رَبِّيَ اللَّيْلَةَ ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَإِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِهَا ، قَالَ : هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قَوْلُهُ : ( أَتَدْرُونَ ) مِثْلُ هَذَا السُّؤَالِ لِلتَّشْوِيقِ إِلَى الْجَوَابِ حَتَّى يَتَوَجَّهُوا إِلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِمْ ( هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ) أَيْ : فَاثْبُتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ عَلَى الدَّوَامِ حَتَّى تَنَالُوهَا ، وَالْمُرَادُ بِالْإِسْلَامِ هُوَ هَذَا الدِّينُ بَلِ الْإِيمَانُ لَا مُجَرَّدُ إِظْهَارِ الْأَرْكَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .