باب صِفَةِ النَّارِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْكَافِرَ لَيَعْظُمُ حَتَّى إِنَّ ضِرْسَهُ لَأَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ ، وَفَضِيلَةُ جَسَدِهِ عَلَى ضِرْسِهِ كَفَضِيلَةِ جَسَدِ أَحَدِكُمْ عَلَى ضِرْسِهِ قَوْلُهُ : ( فَضِيلَةُ جَسَدِهِ ) أَيْ : زِيَادَةُ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ فِي الْخَيْرِ ثُمَّ قِيلَ : هُوَ مِنْ قَبِيلِ الِانْتِفَاخِ لَا الزِّيَادَةِ مِنْ خَارِجٍ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَعْذِيبَ الْأَجْزَاءِ الْغَيْرِ الْعَاصِيَةِ وَقَدْ يُقَالُ : هُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَحْفَظَ غَيْرَ الْعَاصِي مِنَ الْأَجْزَاءِ عَنِ الْعَذَابِ مَعَ وُجُودِ الزِّيَادَاتِ تَقَبُّحًا فِي السُّورَةِ وَتَشْدِيدًا فِي الْعَذَابِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَجْعَلَ الْأَجْزَاءَ الزَّائِدَةَ طَرِيقًا لِوُصُولِ الْعَذَابِ أَيِ الْأَصْلِيَّةِ مع عَدَمِ الْوُصُولِ إِلَى الزَّائِدَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَالرَّاوِي عَنْهُ ضَعِيفَانِ وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ .