حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب صِفَةِ الْجَنَّةِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَمِنْ بَلْهَ مَا قَدْ أَطْلَعَكُمْ اللَّهُ عَلَيْهِ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قَالَ : وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْرَؤُهَا : مِنْ قُرَّاتِ أَعْيُنٍ . بَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ أَخَرَّهَا لِيَكُونَ خَتْمُ الْكِتَابِ بِهَا تَفَاؤُلًا بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ رَزَقَنَا اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهَا بِفَضْلِهِ وَمَنِّهِ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . قَوْلُهُ : ( مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ .

إِلَخْ ) أَيْ : مَا لَمْ يُبْصِرْ ذَاتَهُ عَيْنٌ وَلَا سَمِعَتْ وَصْفَهُ أُذُنٌ وَلَا خَطَرَ مَاهِيَّتُهُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ الصُّورَةَ الْحَسَنَةَ وَبِالثَّانِيَةِ الْأَصْوَاتَ الطَّيِّبَةَ وَبِالثَّالِثِ الْخَوَاطِرَ الْمُفْرِحَةَ كَذَا قِيلَ . قُلْتُ : وَعَلَى هَذَا ، فَالظَّاهِرُ تَكْرَارُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا ذِكْرُهَا مَرَّةً كَمَا فِي الْحَدِيثِ ( وَمِنْ بَلْهَ مَا قَدْ أَطْلَعَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ ) قِيلَ : هُوَ بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَسُكُونِ لَامٍ وَفَتْحِ هَاءٍ بِمَعْنَى دَعْ ، أَيْ : دَعْ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَعَرَفْتُمُوهَا مِنْ لَذَّاتِهَا فَالَّذِي لَمْ يُطْلِعُكُمْ عَلَيْهِ أَعْظَمِ ، وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَا وَجْهَ لِكَلِمَةِ مِنْ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : اتَّفَقَ النَّسْخُ عَلَى رِوَايَةِ مِنْ بَلْهَ وَالصَّوَابُ إِسْقَاطُ كَلِمَةِ مِنْ ، وَقِيلَ : بِمَعْنَى غَيْرِ وَسِوَى فَالْمَعْنَى أَنَّ ذَلِكَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ مِمَّا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ ، بَلْ مِنْ سِوَى مَا ذُكِرَ فِيهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث