2186 - ( 23 ) - ( فَائِدَةٌ ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ زِيَادَاتِهِ : وَأَمَّا حَدِيثُ : ( السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ ). فَضَعِيفٌ ، انْتَهَى . وَلَهُ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا فِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ جَابِرٍ ، وَقَالَ : مُنْكَرٌ ، وَثَانِيهمَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، بِإِسْنَادِهِ لَا بَأْسَ بِهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ وُجُوبِ الْجِهَادِ · ص 178 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع الشُّفْعَة لمن واثبها · ص 15 الحَدِيث السَّابِع أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الشُّفْعَة لمن واثبها وَيروَى : الشُّفْعَة كنشطة العقال ، إِن قيدت ثبتَتْ وَإِلَّا فاللوم عَلَى من تَركهَا . هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ أَيْضا دَلِيلا لِلْقَوْلِ الصَّحِيح أَن الشُّفْعَة عَلَى الْفَوْر ، وَتبع فِي إِيرَاده صَاحب الشَّامِل وَالْقَاضِي أَبَا الطّيب ، وَذكره الْمَاوَرْدِيّ أَيْضا فَقَالَ : وَرُوِيَ عَنهُ أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الشُّفْعَة لمن واثبها يَعْنِي : لمن بادرها ، وَرُوِيَ : الشُّفْعَة كنشطة العقال ؛ فَإِن أَخذهَا فَهِيَ لَهُ وَإِن تَركهَا رَجَعَ بالملامة عَلَى نَفسه . وَعَزاهُ عبد الْحق إِلَى رِوَايَة أبي مُحَمَّد - يَعْنِي : ابْن حزم - أَنه ذكره من رِوَايَة ابْن عمر مَرْفُوعا : الشُّفْعَة كحل العقال ؛ فَإِن قيدها مَكَانَهُ ثَبت حَقه وَإِلَّا فاللوم عَلَيْهِ قَالَ عبد الْحق : وَهُوَ أَيْضا من حَدِيث الْبَيْلَمَانِي . ذَكَرَهُ عَنهُ بعد أَن عزاهُ إِلَى (منتخب) عَلي بن عبد الْعَزِيز وَالْبَزَّار كَمَا أسلفناه ، فَقَالَ : وَذكره أَبُو مُحَمَّد وَقَالَ فِيهِ : الشُّفْعَة كحل العقال ؛ فَإِن قيدها مَكَانَهُ ثَبت حَقه وَإِلَّا فاللوم عَلَيْهِ . وَاعْترض ابْن الْقطَّان بِأَن قَالَ - بعد أَن سَاقه من طَرِيق الْبَزَّار السالف من هَذَا الطَّرِيق بِهَذَا الْإِسْنَاد - سَاقه ابْن حزم فِي محلاه بِهَذَا اللَّفْظ وَزَاد فِيهِ : من مثل بمملوكه فَهُوَ حر ، وَهُوَ مولَى الله وَرَسُوله ، وَالنَّاس عَلَى شروطهم مَا وَافق الْحق وَلم يذكر الزِّيَادَة الَّتِي أوردهَا عبد الْحق عَنهُ الَّتِي هِيَ فَإِن قيدها مَكَانَهُ . إِلَى آخِره ، وَلَعَلَّه رَآهَا لَهُ فِي غير الْمُحَلَّى وَهَذَا الَّذِي زَاده ابْن حزم فِي محلاه من أَمر العَبْد والشروط لم يذكرهُ الْبَزَّار فِي حَدِيث الشُّفْعَة ، وَإِنَّمَا أورد أَمر العَبْد (بِالْإِسْنَادِ) الْمَذْكُور حَدِيثا ، وَكَذَلِكَ أَمر الشَّرْط ، وَمَعَهُ : المنحة مَرْدُودَة حَدِيثا ، وأظن [ أَن ] ابْن حزم لما كَانَ ذَلِكَ كُله بِإِسْنَاد وَاحِد لفَّقَه تشنيعًا عَلَى الْخُصُوم الآخذين بعض مَا رُوِيَ بِهَذَا الْإِسْنَاد والتاركين (لبعضه) وَإِلَّا فَالْحَدِيث إِنَّمَا هُوَ كَمَا أَخْبَرتك . فَائِدَة : قَوْله : لمن واثبها قد قدمنَا عَن الْمَاوَرْدِيّ أَن مَعْنَاهُ : بَادر إِلَيْهَا . وعبارَة المطرزي فِي المعرب قَوْله : لمن واثبها أَي : طلبَهَا عَلَى وَجه المسارعة والمبادرة ، مفاعلة من الْوُثُوب عَلَى الِاسْتِعَارَة ، واللوم فِي الْخَبَر العذل ، بذال مُعْجمَة ، يُقَال : لمته لومًا ؛ أَي : عذلته ، واللائمة الْمَلَامَة ، وَإِنَّمَا مثل بِحل العقال ؛ لِأَنَّهُ ينْحل سَرِيعا ، وَكَأَنَّهُ يَقُول : زمن اسْتِحْقَاق طلب الشُّفْعَة زمن حل العقال . وقد سلف عَن الرَّافِعِيّ تَفْسِيره ، وَتبع فِيهِ الإِمَام قَوْله : كنشطة من عقال (كنى بِهِ أَيْضا عَن السرعة ، وَمِنْه حَدِيث الرّقية : كَأَنَّمَا أنشط من عقال ) قَالَ ابْن فَارس : نشطت الْحَبل إِذا عقدت ، وأنشطت إِذا حلت . ضَبطه ابْن [ معن ] فِي تنقيبه بِفَتْح النُّون والشين الْمُعْجَمَة الْمَفْتُوحَة . وكَذَا ضَبطه بِفَتْح الشين . خَاتِمَة : ذكر الرَّافِعِيّ فِي أثْنَاء الْبَاب أَن السّنة السَّلَام قبل الْكَلَام وَهَذَا حَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث جَابر أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ قَالَ : السَّلَام قبل الْكَلَام ، لكنه حَدِيث ضَعِيف ، لَا جرم قَالَ التِّرْمِذِيّ : إِنَّه حَدِيث مُنكر لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه ، وَسمعت مُحَمَّدًا - يَعْنِي : البُخَارِيّ - يَقُول : عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن - يَعْنِي : الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده - ضَعِيف فِي الحَدِيث ذَاهِب ، وَمُحَمّد بن زَاذَان - يَعْنِي : الْمَذْكُور فِيهِ أَيْضا - مُنكر الحَدِيث . وذكره الْبَغَوِيّ فِي مصابيحه فِي الْحساب عَلَى اصْطِلَاحه . وقَالَ بعض حفاظ بَغْدَاد فِي كَلَامه عَلَيْهِ : إِنَّه حَدِيث مَوْضُوع . قال عبد الْحق فِي أَحْكَامه : فَأحْسن مِنْهُ حَدِيث ابْن (عمر) مَرْفُوعا : السَّلَام قبل السُّؤَال ، من بَدَأَكُمْ بالسؤال قبل السَّلَام فَلَا تجيبوه وَعَزاهُ إِلَى ابْن عدي . وابْن عدي رَوَاهُ من طَرِيق حَفْص بن عمر الْأَيْلِي . قال أَبُو حَاتِم : كَانَ شَيخا كذابا .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمد بن زاذان المدني عن محمد بن المنكدر عن جابر · ص 374 محمد بن زاذان المدني، عن محمد بن المنكدر، عن جابر 3074 - [ ت ] حديث : السلام قبل الكلام، ولا تدعوا أحدا إلى الطعام قبل يسلم 2. ت في الاستئذان (11: 1 و2) عن الفضل بن الصباح، عن سعيد بن زكريا، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عنه به. وقال: منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه، سمعت محمدا - يعني البخاري - يقول: عنبسة بن عبد الرحمن ضعيف في الحديث ذاهب. ومحمد بن زاذان منكر الحديث.