الحَدِيث الثَّامِن أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يقعدنَّ عَلَى مائدة يُدَارُ عَلَيْهَا الْخمر . هَذَا الحَدِيث مَرْوِي من طرق : أَحدهَا : من حَدِيث جَابر - رضي الله عنه - عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يُدْخِل حليلته الحمَّام ، ومَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يَدْخل الحمَّام إِلَّا بمئزر ، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يجلس عَلَى مائدةٍ يُدارُ عَلَيْهَا الْخمر . رَوَاهُ التِّرْمِذِي فِي جَامعه وَقَالَ : حسن غَرِيب . وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ : حديثٌ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث ابْن لَهِيعَة ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر رَفعه : مَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يُدْخل حليلته الحمَّام ، ومَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يقْعد عَلَى مائدةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخمر ، ومَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يَخلُوَنَّ بامرأةٍ لَيْسَ مَعهَا ذُو مَحْرم ؛ فَإِن ثالثهما الشَّيْطَان . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث ابْن عُمر أَن النبى – صلى الله عليه وسلم - نَهَى ، عَن مطْعمين : عَن الْجُلُوس عَلَى مائدةٍ يُشْرب عَلَيْهَا الْخمر ، وَأَن يَأْكُل الرجلُ وَهُوَ منبطح عَلَى بَطْنه . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث جَعْفَر بن برْقَان ، عَن الزُّهْرِي ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث مُنكر ؛ لم يسمعهُ جَعْفَر من الزهري . وَذكر مَا يدل عَلَى ذَلِك ، وَرَوَاهُ النَّسَائِي أَيْضا فِي سنَنه وَذكر مَا يدل عَلَى أَن جَعْفَر لم يسمعهُ من الزُّهْرِي ، قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله سَأَلت أبي عَنهُ ، فَقَالَ : إِنَّه خطأ ، يرويهِ جَعْفَر ، عَن رجل ، عَن الزُّهْرِي ، وَلَيْسَ هَذَا من صحيحِ حديثِ الزُّهْرِي . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ : إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَرَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِي من حَدِيث ابْن عُمر أَيْضا ، إِلَّا أَنه لم يذكر لَفْظَة : يدار ، وَزَاد : وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يَدْخل الْحمام . الطَّرِيق الثَّالِث : من حَدِيث الْقَاسِم بن أبي الْقَاسِم السبائي ، عَن قاص الأجْناد بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ أَنه سَمعه يحدِّث أَن عمر بن الْخطاب قَالَ : يَا أَيهَا النَّاس ، إِنِّي سمعتُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول : مَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يقعدن عَلَى مائدة يدار عَلَيْهَا الْخمر ، وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الحمَّام إِلَّا بإزار ، ومَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدْخل الحمَّام . وَفِي إِسْنَاده هَذَا الْمَجْهُول كَمَا ترَى . الطَّرِيق الرَّابِع : من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِي ، رَوَاهُ الْبَزَّار ، وَفِيه ضعف . الطَّرِيق الْخَامِس : من حَدِيث عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : مَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه فَلَا يجلس عَلَى مائدة يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخمر وَسَنَده ضَعِيف بِسَبَب يَحْيَى بن أبي سُلَيْمَان الْمدنِي ، قَالَ البُخَارِي : مُنكر الحَدِيث .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ( 43 ) ( 77 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ 3044 2801 حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ،……جامع الترمذي · رقم 3044
٢ مَدخلالبدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن مَنْ كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يقعدنَّ عَلَى مائدة يُدَارُ عَلَيْهَا الْخمر · ص 17 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافطاوس بن كيسان أبو عبد الرحمن اليماني عن جابر · ص 190 طاوس بن كيسان أبو عبد الرحمن اليماني 1، عن جابر 2284 - [ ت ] حديث : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار ( ...... الحديث ) . ت في الاستئذان (77: 1) عن القاسم بن زكريا بن دينار الكوفي، عن مصعب بن المقدام، عن الحسن بن صالح، عن ليث بن أبي سليم عنه به. وقال: (حسن غريب) لا نعرفه من حديث طاوس إلا من هذا الوجه.