باب 3637 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ ، نَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمْ يَكُنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، ضَخْمَ الرَّأْسِ ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ ، إِذَا مَشَى تَكَفَّا تَكَفُّيًا كَأَنَّمَا ينْحَطَّ مِنْ صَبَبٍ ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ صلى الله عليه وسلم . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، نَا أَبِي ، عَنْ الْمَسْعُودِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ - نَحْوَهُ . ( باب ) قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ) هُوَ الْبُخَارِيُّ ، ( نَا الْمَسْعُودِيُّ ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ . ( عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ ) ، وَيُقَالُ : اسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ اللَّهِ ، فِيهِ لِينٌ ، مِنَ السَّادِسَةِ . قَوْلُهُ : ( لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالطَّوِيلِ ) ؛ أَيِ الْمُفْرِطِ فِي الطُّولِ . ( وَلَا بِالْقَصِيرِ ) ، زَادَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهُوَ إِلَى الطُّولِ أَقْرَبُ . وَعَنْ عَائِشَةَ : لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ ، وَكَانَ يُنْسَبُ إِلَى الرَّبْعَةِ إِذَا مَشَى وَحْدَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى حَالٍ يُمَاشِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُنْسَبُ إِلَى الطُّولِ إِلَّا طَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَرُبَّمَا اكْتَنَفَهُ الرَّجُلَانِ الطَّوِيلَانِ فَيَطُولَهُمَا فَإِذَا فَارَقَاهُ نُسِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الرَّبْعَةِ ؛ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ . ( شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَبِالنُّونِ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَيْ أَنَّهُمَا يَمِيلَانِ إِلَى الْغِلَظِ وَالْقِصَرِ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي فِي أَنَامِلِهِ غِلَظٌ بِلَا قِصَرٍ ، وَيُحْمَدُ ذَلِكَ فِي الرِّجَالِ لِأَنَّهُ أَشَدُّ لِقَبْضِهِمْ ، وَيُذَمُّ فِي النِّسَاءِ . انْتَهَى ، وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : شَثِنَتْ كَفُّهُ - كَفَرِحَ وَكَرُمَ - شَثَنًا وَشُثُونَةً وخَشُنَتْ وَغَلُظَتْ فَهُوَ شَثْنُ الْأَصَابِعِ بِالْفَتْحِ ، فَإِنْ قُلْتَ هَذَا يُخَالِفُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : مَا مَسِسْتُ حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْتُ : قِيلَ : اللِّينُ فِي الْجِلْدِ ، وَالْغِلَظُ فِي الْعِظَامِ ، فَيَجْتَمِعُ لَهُ نُعُومَةُ الْبَدَنِ مَعَ الْقُوَّةِ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَرْدَفَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ فِي سَفَرٍ ، فَمَا مَسِسْتُ شَيْئًا قَطُّ أَلْيَنَ مِنْ جِلْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( ضَخْمَ الرَّأْسِ ) ؛ أَيْ عَظِيمَهُ . ( ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ ) هِيَ رُءُوسُ الْعِظَامِ ، واحِدُهَا كُرْدُوسٌ ، وَقِيلَ : هِيَ مُلْتَقَى كُلِّ عَظْمَيْنِ ضَخْمَيْنِ كَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْمِرْفَقَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ ، أَرَادَ أَنَّهُ ضَخْمُ الْأَعْضَاءِ . ( طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ وَضَمِّ الرَّاءِ : الشَّعْرُ الْمُسْتَدَقُّ الَّذِي يَأْخُذُ مِنَ الصَّدْرِ إِلَى السُّرَّةِ . ( تَكَفَّا تَكَفِّيًا ) ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَيْ تَمَايَلَ إِلَى قُدَّامَ ، هَكَذَا رُوِيَ غَيْرَ مَهْمُوزٍ ، وَالْأَصْلُ الْهَمْزُ ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ مَهْمُوزًا لِأَنَّ مَصْدَرَ تَفَعَّلَ مِنَ الصَّحِيحِ تَفَعُّلَ كَتَقَدَّمَ تَقَدُّمًا وَتَكَفَّأَ تَكَفُّأً ، وَالْهَمْزَةُ حَرْفٌ صَحِيحٌ ، فَأَمَّا إِذَا اعْتَلَّ انْكَسَرَتْ عَيْنُ الْمُسْتَقْبَلِ مِنْهُ نَحْوُ : تَحَفَّى تَحَفِّيًا وَتَسَمَّى تَسَمِّيًا ، فَإِذَا خُفِّفَتِ الْهَمْزَةُ الْتَحَقَتْ بِالْمُعْتَلِّ وَصَارَ تَكَفِّيًا بِالْكَسْرِ . انْتَهَى مَا فِي النِّهَايَةِ . ( كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ ) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ ؛ أَيْ يَسْقُطُ . ( مِنْ صَبَبٍ ) ؛ أَيْ مَوْضِعٍ مُنْحَدِرٍ مِنَ الْأَرْضِ ، قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : الصَّبَبُ الْحُدُورُ وَمَا يَنْحَدِرُ مِنَ الْأَرْضِ ، يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَشْيًا قَوِيًّا يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ رَفْعًا بَائِنًا لَا كَمَنْ يَمْشِي اخْتِيَالًا وَيُقَارِبُ خُطَاهُ تَنَعُّمًا ؛ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . ( لَمْ أَرَ قَبْلَهُ ) ؛ أَيْ قَبْلَ مَوْتِهِ ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يُدْرِكْ زَمَانًا قَبْلَ وُجُودِهِ . ( وَلَا بَعْدَهُ ) ؛ أَيْ بَعْدَ مَوْتِهِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي مُسْنَدِ عَلِيٍّ .
الشروح
الحديث المعنيّ( 8 ) ( 18 ) بَابٌ 4005 3637 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ عَلِ……جامع الترمذي · رقم 4005
١ مَدخل