كتاب العلل
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ .
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ .
( نَصَصَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ لَمَّا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ سَارَ الْعَنَقَ ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ . النَّصُّ : التَّحْرِيكُ حَتَّى يَسْتَخْرِجَ أَقْصَى سَيْرِ النَّاقَةِ . وَأَصْلُ النَّصِّ : أَقْصَى الشَّيْءِ وَغَايَتُهُ . ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ سَرِيعٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ : مَا كُنْتِ قَائِلَةً لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَارَضَكِ بِبَعْضِ الْفَلَوَاتِ نَاصَّةً قَلُوصًا مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ " أَيْ رَافِعَةً لَهَا فِي السَّيْرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَاقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى . أَيْ إِذَا بَلَغَتْ غَايَةَ الْبُلُوغِ مِنْ سَنِّهَا الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ تُحَاقِقَ وَتُخَاصِمَ عَنْ نَفْسِهَا ، فَعَصَبَتُهَا أَوْلَى بِهَا مِنْ أُمِّهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ يَقُولُ الْجَبَّارُ : احْذَرُونِي ، فَإِنِّي لَا أُنَاصُّ عَبْدًا إِلَّا عَذَّبْتُهُ . أَيْ لَا أَسْتَقْصِي عَلَيْهِ فِي السُّؤَالِ وَالْحِسَابِ . وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ . وَرَوَى الْخَطَّابِيُّ عَنْ [ عَوْنِ بْنِ ] عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ " مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ " أَيْ أَرْفَعَ لَهُ وَأَسْنَدَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ " أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ السَّائِبِ ، فَلَمَّا نُصَّتْ لِتُهْدَى إِلَيْهِ طَلَّقَهَا " أَيْ أُقْعِدَتْ عَلَى الْمِنَصَّةِ ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ : سَرِي
[ نصص ] نصص : النَّصُّ : رَفْعُكَ الشَّيْءَ . نَصَّ الْحَدِيثَ يَنُصُّهُ نَصًّا : رَفَعَهُ . وَكُلُّ مَا أُظْهِرَ فَقَدْ نُصَّ . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، أَيْ أَرْفَعَ لَهُ وَأَسْنَدَ . يُقَالُ : نَصَّ الْحَدِيثَ إِلَى فُلَانٍ أَيْ رَفَعَهُ ، وَكَذَلِكَ نَصَصْتُهُ إِلَيْهِ . وَنَصَّتِ الظَّبْيَةُ جِيدَهَا : رَفَعَتْهُ . وَوُضِعَ عَلَى الْمِنَصَّةِ أَيْ عَلَى غَايَةِ الْفَضِيحَةِ وَالشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ . وَالْمِنَصَّةُ : مَا تُظْهَرُ عَلَيْهِ الْعَرُوسُ لِتُرَى ، وَقَدْ نَصَّهَا وَانْتَصَّتْ هِيَ وَالْمَاشِطَةُ تَنُصُّ الْعَرُوسَ فَتُقْعِدُهَا عَلَى الْمِنَصَّةِ ، وَهِيَ تَنْتَصُّ عَلَيْهَا لِتُرَى مِنْ بَيْنِ النِّسَاءِ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ : أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ السَّائِبِ فَلَمَّا نُصَّتْ لِتُهْدَى إِلَيْهَا طَلَّقَهَا ، أَيْ أُقْعِدَتْ عَلَى الْمِنَصَّةِ وَهِيَ بِالْكَسْرِ سَرِيرُ الْعَرُوسِ ، وَقِيلَ : هِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْحَجَلَةُ عَلَيْهَا مِنْ قَوْلِهِمْ نَصَّصْتُ الْمَتَاعَ إِذَا جَعَلْتَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ . وَكُلُّ شَيْءٍ أَظْهَرْتَهُ فَقَدَ نَصَّصْتَهُ . وَالْمِنَصَّةُ : الثِّيَابُ الْمُرَفَّعَةُ ، وَالْفُرُشُ الْمُوَطَّأَةُ . وَنَصَّ الْمَتَاعَ نَصًّا : جَعَلَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ . وَنَصَّ الدَّابَّةَ يَنُصُّهَا نَصًّا : رَفَعَهَا فِي السَّيْرِ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ سَارَ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ . أَيْ رَفَعَ نَاقَتَهُ فِي السَّيْرِ وَقَدْ نَصَّصْتُ نَاقَتِي : رَفَعْتُهَا فِي السَّيْرِ ، وَسَيْرٌ نَصٌّ وَنَصِيصٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أُمَّ سَلَمَة