6 حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَبِي عَوَانَةَ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ وَخَلْقٍ ، وَعَنْهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ ، وَالنَّسَائِيُّ ، مَاتَ سَنَةَ 245 خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : وَقَالَ اِبْنُ خِرَاشٍ : تَكَلَّمَ النَّاسُ فِيهِ فَلَمْ يَصْدُقْ اِبْنُ خِرَاشٍ فِي قَوْلِهِ هَذَا ، فَالرَّجُلُ حُجَّةٌ . انْتَهَى . ( نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ) بْنِ دِرْهَمٍ الْأَزْدِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَزْرَقُ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ مَوْلَى جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَأَحَدُ الْأَعْلَامِ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ، وَثَابِتٍ ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، وَابْنِ وَاسِعٍ ، وَأَيُّوبَ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ ، وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَخَلَائِقُ ، قَالَ اِبْنُ مَهْدِيٍّ : مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ وَلَا أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ وَلَا أَفْقَهَ بِالْبَصْرَةِ مِنْهُ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ 197 سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ . قَوْلُهُ : ( قَالَ : اللَّهُمَّ ) مَعْنَاهُ يَا اللَّهُ ( إِنِّي أَعُوذُ بِكَ ) قَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ : يَعْنِي أَلْجَأُ وَأَلُوذُ ، وَالْعَوْذُ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَالْعِيَاذُ وَالْمَعَاذُ وَالْمَلْجَأُ مَا سَكَنْتَ إِلَيْهِ تَقِيَّةً عَنْ مَحْذُورٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْصُومًا مِنْ الشَّيْطَانِ حَتَّى مِنْ الْمُوَكَّلِ بِهِ بِشَرْطِ اِسْتِعَاذَتِهِ مِنْهُ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَ اللَّعِينُ يَعْرِضُ لَهُ ، عَرَضَ لَهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ فَدَفَعَهُ بِالِاسْتِعَاذَةِ ، وَعَرَضَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ فَشَدَّ وَثَاقَهُ ثُمَّ أَطْلَقَهُ ، وَكَانَ يَخُصُّ الِاسْتِعَاذَةَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أنَّهُ خَلَاءٌ وَلِلشَّيْطَانِ - بِعَادَةِ اللَّهِ وقدره - في الخلاء تسلط له لَيْسَ لَهُ فِي الْمَلَاءِ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ . الثَّانِي : أنَّهُ مَوْضِعٌ قَذِرٌ يُنَزَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ عَنْ الْجَرَيَانِ فِيهِ عَلَى اللِّسَانِ فَيَغْتَنم الشَّيْطَانُ عدم ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ ذِكْرَهُ يَطْرُدُهُ ، فَلَجَأَ إِلَى الِاسْتِعَاذَةِ قَبْلَ ذَلِكَ لِيَعْقِدَهَا عِصْمَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَخْرُجَ ، وَلِيُعَلِّمَ أُمَّتَهُ . انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ إِظْهَارًا لِلْعُبُودِيَّةِ وَيَجْهَرُ بِهَا لِلتَّعْلِيمِ . انْتَهَى . ( مِنْ الْخُبُثِ ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ خَبِيثٍ أَيْ ذُكْرَانُ الشَّيَاطِينِ ( وَالْخَبَائِثِ ) جَمْعُ خَبِيثَةٍ أَيْ إِنَاثُ الشَّيَاطِينِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .
الشروح
الحديث المعنيّ6 6 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَل……جامع الترمذي · رقم 6
١ مَدخل