بَاب فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ 29 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ تَوَضَّأَ ، فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ، فَقِيلَ لَهُ - أَوْ قَالَ - فَقُلْتُ لَهُ : أَتُخَلِّلُ لِحْيَتَكَ ؟ قَالَ : وَمَا يَمْنَعُنِي وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ عَمَّارٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ . وفي الباب : عن عائشة ، وأم سلمة ، وأنس ، وابن أبي أوفى ، وأبي أيوب . قَالَ أَبُو عِيسَى : سَمِعْت إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : لَمْ يَسْمَعْ عَبْدُ الْكَرِيمِ مِنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ حَدِيثَ التَّخْلِيلِ . ( بَابُ مَا جَاءَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْحَاءِ : اِسْمٌ لِجَمْعٍ مِنْ الشَّعْرِ يَنْبُتُ عَلَى الْخَدَّيْنِ وَالذَّقْنِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا اِبْنُ أَبِي عُمَرَ ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ابْنِ أَبِي عُمَرَ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ تَقَدَّمَ ( عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ ) بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمُعَلِّمُ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ ، وَاسْمُ أَبِيهِ قَيْسٌ ، وَقِيلَ : طَارِقٌ ضَعِيفٌ ( أَبِي أُمَيَّةَ ) كُنْيَةُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ( عَنْ حَسَّانِ بْنِ بِلَالٍ ) الْمُزَنِيِّ الْبَصْرِيِّ ، رَوَى عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، وَعَنْهُ أَبُو قِلَابَةَ ، وَأَبُو بِشْرٍ وَغَيْرُهُمَا ، وَثَّقَهُ اِبْنُ الْمَدِينِيِّ . قَوْلُهُ : ( فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ) أَيْ أَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي خِلَالِ لِحْيَتِهِ ( فَقِيلَ لَهُ ) أَيْ لِعَمَّارٍ ( أَوْ قَالَ ) أَيْ حَسَّانُ بْنُ بِلَالٍ ( فَقُلْتُ لَهُ ) أَيْ لِعَمَّارٍ ( يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ ) قَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ : أَيْ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي خِلَلِهَا ، وَهِيَ الْفُرُوجُ الَّتِي بَيْنَ الشَّعْرِ ، وَمِنْهُ فُلَانٌ خَلِيلُ فُلَانٍ ، أَيْ : يُخَالِلُ حُبُّهُ فُرُوجَ جِسْمِهِ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى قَلْبِهِ ، وَمِنْهُ الْخِلَالُ ، وَبِنَاءُ ذَلِكَ كُلِّهِ يَرْجِعُ إِلَى هَذَا . انْتَهَى . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ فِي الْوُضُوءِ . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ ، فَذَهَبَ إِلَى وُجُوبِ ذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ الْعِتْرَةُ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَالظَّاهِرِيَّةُ ، كَذَا فِي الْبَحْرِ ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَقَعَ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ بِلَفْظِ : هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي ، وَذَهَبَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّ تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي الْوُضُوءِ ، قَالَ مَالِكٌ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : وَلَا فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَاللَّيْثُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَدَاوُدُ ، وَالطَّبَرِيُّ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ وَاجِبٌ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ ، وَلَا يَجِبُ فِي الْوُضُوءِ ، هَكَذَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ ، لِابْنِ سَيِّدِ النَّاسِ ، قَالَ : وَأَظُنُّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ ذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ فَبُلُّوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ . انْتَهَى . وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَخْلِيلِهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ ، قَالَهُ مَالِكٌ . الثَّانِي : أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ ، قَالَهُ اِبْنُ حَبِيبٍ . الثَّالِثُ : أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ خَفِيفَةً وَجَبَ إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَتْ كَثِيفَةً لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ ، قَالَهُ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ . الرَّابِعُ : مِنْ عُلَمَائِنَا مَنْ قَالَ : يَغْسِلُ مَا قَابَلَ الذَّقْنَ إِيجَابًا وَمَا وَرَاءَهُ اِسْتِحْبَابًا ، وَفِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ فِي الْجَنَابَةِ رِوَايَتَانِ عَنْ مَالِكٍ إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ وَاجِبٌ وَإِنْ كَثُفَتْ رَوَاهُ اِبْنُ وَهْبٍ ، وَرَوَى اِبْنُ الْقَاسِمِ ، وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ سُنَّةٌ ; لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ كَدَاخِلِ الْعَيْنِ ، وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ اِنْتَقَلَ إِلَى الشَّعْرِ بَعْدَ نَبَاتِهِ كَشَعْرِ الرَّأْسِ . انْتَهَى كَلَامُ اِبْنِ الْعَرَبِيِّ . قُلْتُ : أَرْجَحُ الْأَقْوَالِ وَأَقْوَاهَا عِنْدِي هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( نَا سُفْيَانُ ) هُوَ اِبْنُ عُيَيْنَةَ ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ) الْيَشْكُرِيِّ مَوْلَاهُمْ أَبِي النَّضْرِ الْبَصْرِيِّ ، ثِقَةٌ حَافِظٌ لَهُ تَصَانِيفُ لَكِنَّهُ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ وَاخْتَلَطَ وَكَانَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي قَتَادَةَ ( عَنْ قَتَادَةَ ) بْنِ دِعَامَةَ السُّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ الْأَكْمَهِ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ مُدَلِّسٌ ، اِحْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ الصِّحَاحِ ( عَنْ حَسَّانِ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ عَمَّارٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ . ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ : حَسَّانُ ثِقَةٌ لَكِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ اِبْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ سَعِيدٍ وَلَا قَتَادَةُ مِنْ حَسَّانٍ . انْتَهَى ، فَحَدِيثُ عَمَّارٍ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ ضَعِيفٌ ، وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ ، عَنْ حَسَّانٍ أَيْضًا ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا بَيَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَأَنَسٍ ، وَابْنِ أَوْفَى ، وَأَبِي أَيُّوبَ ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ عَنْهَا ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، كَذَا فِي التَّلْخِيصِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْعَقِيلِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ : كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، كَذَا فِي التَّلْخِيصِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ ، فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ ، وَقَالَ : هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي ، وَفِي إِسْنَادِهِ الْوَلِيدُ بْنُ ذَرْوَانَ ، وَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ ، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ ضَعِيفَةٌ ، قَالَهُ الْحَافِظُ . وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ أَبِي أَوْفَى ، فَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الطَّهُورِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو الْوَرْقَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا كَذَا فِي التَّلْخِيصِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ ، وَالْعَقِيلِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ ، وَفِيهِ أَبُو سَوْرَةَ لَا يُعْرَفُ . قُلْتُ : وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي أُمَامَةَ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَكَعْبِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبِي بَكْرَةَ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَجَرِيرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكْبَرَةَ ، ذَكَرَ أَحَادِيثَ هَؤُلَاءِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي تَخْرِيجِ الْهِدَايَةِ وَالْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ ، قَالَ اِبْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : لَا يَثْبُتُ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ حَدِيثٌ . انْتَهَى ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ : لَيْسَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ شَيْءٌ صَحِيحٌ . انْتَهَى . قُلْتُ : قَوْلُهُمَا هَذَا مُعَارَضٌ بِتَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لِحَدِيثِ عُثْمَانَ الْآتِي وَبِتَصْحِيحِ الْحَاكِمِ ، وَابْنِ الْقَطَّانِ وَغَيْرِهِمَا لِبَعْضِ أَحَادِيثِ الْبَابِ غَيْرِهِ ، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ أَحَادِيثَ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ كَثِيرَةٌ وَمَجْمُوعُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهَا أَصْلًا ، كَيْفَ وَقَدْ صَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ عُثْمَانَ وَحَسَّنَهُ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ كَمَا سَتَعْرِفُ ، وَحَسَّنَ الْحَافِظُ اِبْنُ حَجَرٍ حَدِيثَ عَائِشَةَ فهِيَ بِمَجْمُوعِهَا تَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ عَلَى اِسْتِحْبَابِ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ فِي الْوُضُوءِ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
الشروح
الحديث المعنيّ( 23 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ 31 29 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: رَأَي……جامع الترمذي · رقم 31
١ مَدخل